الثعلبي

117

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

عندك هكذا ما دخلت . قال : هوّن عليك ، حدّثنا أبو أسامة عن شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله سبحانه : " * ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ) * ) قال : خدمته إياهم بنفسه ، وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني : كانوا مكرمين عند الله ، نظيره في سورة الأنبياء " * ( بل عباد مكرمون ) * ) . قال أبو بكر الوراق وابن عطاء : سمّاهم مكرمين ، لأنّ أضياف الكرام مكرمون ، وكان إبراهيم ج أكرم الخليقة وأطهرهم فتوة . " * ( إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم ) * ) أي أنتم قوم " * ( منكرون ) * ) غرباء لا نعرفكم ، وقيل : إنّما أنكر أمرهم ، لأنّهم دخلوا عليه من غير استئذان ، وقال أبو العالية : أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض . " * ( فراغ ) * ) فعدل ومال إبراهيم " * ( إلى أهله ) * ) قال الفرّاء : لا ينطق بالروغ حتى يكون صاحبه محتفياً لذهابه ومجيئه " * ( فجاء بعجل سمين ) * ) قال قتادة : كان عامة مال إبراهيم البقر " * ( فقرّبه إليهم فقال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشّروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرّة ) * ) أي صيحة ، ولم يكن ذلك إقبالا من مكان إلى مكان وإنّما هو كقول القائل : أقبل يشتمني ، بمعنى أخذ في شتمي . " * ( فصكّت ) * ) قال ابن عباس : لطمت " * ( وجهها ) * ) وقال الآخرون : ضربت يدها على جبهتها تعجباً ، كعادة النساء إذا أنكرن شيئاً أو تعجبن منه ، وأصل الصكّ الضرب " * ( وقالت عجوز عقيم ) * ) مجازه : أتلد عجوز عقيم ؟ وكانت سارة لم تلد قبل ذلك وكان بين البشارة والولادة سنة ، فولدت له سارة وهي بنت سبع وتسعين ، وإبراهيم ابن مائة سنة . " * ( قالوا كذلك قال ربّك إنّه هو الحليم العليم ) * ) حدّثنا أبو بكر بن عبدوس إملاءً قال : أخبرنا أبو سهل القطان ببغداد ، قال : حدّثنا يحيى بن جعفر ، قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن يوسف ، قال : حدّثنا يوسف بن يعقوب ، قال حدّثنا نصر بن علي ، قال : أخبرنا نوح بن قيس ، قال : حدّثنا عون بن أبي شداد أنّ ضيف إبراهيم المكرمين لمّا دخلوا عليه فقرّب إليهم العجل فسحه جبريل ج بجناحه ، فقام العجل يدرج في الدار حتى لحق بأُمّه . " * ( قال فما خطبكم أيّها المرسلون قالوا إنّا أُرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل إليهم حجارة من طين ) * ) قال الكلبي من سنك ، وكل بيانه قوله سبحانه " * ( من سجيل ) * ) . " * ( مسوّمة عند ربّك للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) * ) ) .